النقد الأدبي
ألف أحمد أمين هذا الكتاب ليكون كتابًا مرجعًا، حيث تطرق فيه إلى الكثير من القضايا ذات الصلة بالنقد الأدبي، فتحدث عن أصول النقد ومبادئه، ونظرياته، والأسس التحليلية التي تستند إليها هذه النظريات، والغرض من دراستها، وارتباطها بالفن والعلم، كما تناول المؤلف الجانب التاريخي الخاص بالنقد الأدبي عند العرب والغرب، فاستعرض تاريخ النقد الأدبي الغربي، وتطرق إلى عوامل انحلال المدرسة الكلاسيكية الحديثة، ووضْع النقد الأدبي بين المدرسة الكلاسيكية والمدرسة الرومانتيكية، هذا بالإضافة إلى تطرقه لتاريخ النقد الأدبي في الحضارة العربية بدءًا من العصر الجاهلي مرورًا بالعصر الأموي وانتهاءً بالعصر العباسي.أدباء العرب في الأعصر العباسية
مرَّت الدولةُ العباسيةُ بأحداثٍ جسامٍ أتاحت لها تنوع الإنتاج الأدبي؛ فقد مثَّل الأدبُ العباسيُّ انعكاسًا للواقع السياسيِّ والاجتماعيِّ والديني؛ حيث طالب العلويون بالخلافة، فانبرى عدد من الشعراء لتأييدهم مثل «دعبل الخزاعي»، كما أثَّرت الحياة الاجتماعيَّة في التوجهات الأدبيَّة، فظهرت «الشعوبيَّة» كتعبيرٍ محليٍّ عن الثقافات الفرعية، وهو ما أثرى الحياة الأدبية. ويشتمل هذا الكتاب على خصائص أدب العباسيين وعلومهم، وميزات شعرائهم وكتَّابهم، مع استفاضة في نقد وتحليل بعض النصوص، وما ارتبط بها من أبعاد اجتماعيَّة وسياسيَّة وثقافيَّة، وتنبع هذه الاستفاضة — كما يرى المؤلف — من أن عصر حضارة العرب لم يُتَح له بعدُ البحثُ الشامل والدقيق الذي يُجلِّي حقائقه، ويكشف عن كنوزه، ويسبر أغواره. ويُلاحَظ تجنُّب المؤلِّف الخلطَ بين الأدب العباسيِّ والأدب الأندلسي، حيث إن لكلٍّ منهما برأيه عوامله وعوالمه المؤثرة؛ مما يجعله مستقلًّا استقلالًا نسبيًّا عن الآخر.أبيض الناب
كان أبيضُ الناب ذئبًا في شطر منه وكلبًا في الشطر الآخر. وُلد في برية الشمال الموحشة القاسية، وهي عالم بغيض يحكمه قانون واحد هو: «كل أو تؤكل». بعد سنوات من المعاناة، يحظى أبيض الناب بفرصة في حياة أفضل عندما يكوِّن صداقة مع إنسان، فهل سيهجر أبيض الناب عادات الحياة البرية التي ألفها من أجل فرصة للحب ورفقة بني البشر؟أرواح شاردة
«أرواح شاردة» كتاب لعلي محمود طه جمع فيه بين صنوف أدبية مختلفة، فجاء في مقدمته بدراسات أدبية عن أدباء غربيين، ثم انتقل في أوسطه إلى صنف آخر من صنوف الأدب، وهي القصائد المترجمة، و ذيّل عمله هذا ببعض الذكريات والتجارب الشخصية والانطباعات الذاتية عن زياراته الأوروبية المتعددة، والجامع بين متباينات هذه الصنوف الأدبية هي الرؤية الرومانسية الواضحة لمؤلف الكتابالمختار
مِمَّا لا شَكَّ فيه أن الأدب العربي هو مِحْوَر ثقافة الأديب العربيِّ في كل عصر، لذا؛ لم يَكُنْ غريبًا على أحد رجاله، والذين حَمَلُوا مِشْعَلَه في القرن العشرين أن ينهضوا بالكتابة فيه. وقد رأى «عبد العزيز البشري» الأدب العربي من زاويتين؛ الأولى أنه عَرَبِيٌّ من حيث «الشكل والصورة»، والثانية أنه مِصْرِيٌّ من حيث «الجوهر والمضمون»، ودعا إلى بَعْث الأدب العربي من جديد، كما عَرَضَ لعدد ليس بالقليل من القِصَص القصيرة وأَدْرَجَهَا تحت عنوان «الوصف» و«المداعبات والأفاكيه». وترجم لعدد من معاصريه مَثَّلُوا عِدَّة اتجاهات بين السياسة والفكر والأدب والموسيقى. وناقش قَضِيَّةَ الفن مُتَتَبِّعًا آثارها حتى عَصْرِه، وما وَصَلَتْ إليه على يد «عبده الحامولي»، وعَرَضَ لقضية البلاغة وتَعْقِيدها ثُمَّ تَطَوُّرها. ويُمَثِّل هذا الكتاب عُصَارَةَ أفكار البِشْرِيِّ التي تَجَسَّدَتْ في كل كِتَابَاتِهِ.مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية
قدَّم الشيخ المستنير «رفاعة الطهطاوي» في هذا الكتاب أفكاره الأساسية في إصلاح المجتمَع وتنويره، بحيث يُمْكن اعتباره كِتابًا في التثقيف السياسي، هَدَفُه شحْذ الهمة الوطنية وإذكاء الروح المصرية من جديد. وقد رأى رفاعة أن قضية التمدن أو تحديث المجتمع المصري وتطويره تتم من خلال إصلاح بعضٍ من عاداته، حيث إن التمدن يتحقق من خلال تهذيب الأخلاق وبثِّ الفضائل بين أفراد المجتمَع، وكذلك توفير وتطوير ما أسماه ﺑ «المنافع العمومية» الممثَّلة في الخدمات العامة التي تُقَدِّمها الدولة، والصناعة والزراعة والتجارة، بحيث تفيد كافة المصريين دون تمييز، كما نبَّهَ أن عملية التمدن يجب أن يشترك فيها الجميع، كل حسب طاقته، كذلك يشير إلى مسئولية البعض عن دفع عجلة التمدن كالأمراء والمثقَّفِين، أو من يُسَمَّوْا بالنخبة، من خلال دَعْمهم لمشروعات التعليم والثقافة مادِّيًّا ومعنويًّا.أوهام شعراء العرب في المعاني
إذا كانت اللغة العربية بلفظها الفصيح قد سَلِمَت لشعراء العرب القدامى حتى عُدَّت أشعارهم حججًا لُغويَّة، فإنَّ في بعض شعرهم تعبيرات خرجت معانيها عن الاستقامة، وهو ما يعُدُّه مؤلِّف هذا الكتاب أوهامًا يَبِين خطؤها وضلالها. وقد قسَّم «أحمد تيمور» تلك الأوهام إلى ستة أقسام، وذلك تبعًا لنوعها ومنشَئِها، فبيَّن أخطاءً ناجمة عن الجهل بالموصوف، كأن يصف بدويٌّ حياة حضريٍّ أو العكس، وأخطاء سببها الفشل في وصف المعلوم وصفًا صحيحًا، ومبالغات شديدة تضرُّ بالمعنى فينقلب خلاف ما أراد الشاعر … هكذا يشيرُ المؤلِّف إلى عديد من بواعث الوهم، ممثِّلًا لكل منها بعدد من الأمثلة من أشعار العرب، موضِّحًا العلَّة فيها وتعليقات النقد عليها، ويختم كتابه بقِسم خاصٍّ بأوهامِ الشعراء المولدين، والتي أصابت بعض معانيهم في مقتل.السفر إلى المؤتمر
يعدُّ هذا الكتاب وصفًا للرحلة التي قام بها أحمد زكي باشا إلى أوروبا بغرض حضور مؤتمر المستشرقين في لندن، والذي رُشِّحَ إليه من قِبَلِ الخديوي. وقد برع الكاتب في رسم الصور الجمالية لكلِّ بلدَةٍ زارها، وكأنه يُقاسمنا جمال الدنيا بعينيه، حيث يشعرنا أننا نُقاسمه هذا الجمال حين يكتب عن المقومات الاجتماعية والعمرانية للحضارة الأوروبية، مُبْدِيًا إعجابه بالنهضة التقدمية التى وصلت إليها أوروبا آنذاك. وقد قدَّم لنا أحمد زكي باشا في كتابه هذا أمثلةً كثيرة من تاريخ الأندلس، كما ضمَّ أبحاثًا تختص بالأسماء الأندلسية، وأصولها الإسبانية والعكس، كما وضَّح فوائد السفر، وتحدث عن مكانة المرأة في عددٍ من البلدان التي زارها.سيرانو دي برجراك
«سيرانو دي برجراك» هي مسرحية تجسدُ في جوهرها ضربًا من ضروب الكوميديا البطولية التي تختزلُ كل المكارم الأخلاقية والفرائد الإنسانية في كلمتين هما: التضحية، والإيثار؛ فالكاتب يضرب في هذه المسرحية أروع الأمثلة التي تجسد مغزى القدسية في الحب؛ من خلال قصة البطل المحب «سيرانو دي برجراك» الذي أُوْلِعَ بابنة عمه الجميلة «روكسان» التي أُلِفَت أنسجة رِقَّتها من حبها للشعر، والأدب، وقد أجاد سيرانو دي برجراك تلك الفنون التي أحبتها؛ ولكنه كان دميم الهيئة، فجمع في شخصه تركيبةً مؤلمة من الذهن اللامع بوميض الشعر والأدب، والقدر السيء المتجسد في قبح الهيئة. فأراد البطل أن يُكمل الصورة الجمالية فاستعار لإكمالها صديقه الوسيم «كرستيان» الذي امتلك الجمال الآثِر، وافتقر إلى اللفظ الجميل الشاعر؛ فأعار له البطل وريقات في صورة رسائل شاعرة يرسلها إلى محبوبته، فافتُتِنت بكرستيان؛ لأنها وجدت فيه الفارس المُعبرِ عن حُلمها الطموح. ويرى الناقد الكبير «اميل فاجيه» أن الكاتب قد اجتاز عنصر الزمن في ثلاثة قرون جمعت بين الخيال والفكاهة اللفظية واللطافة المعنوية؛ فحق لها أن تكون ملهاةً ملحمية كما وصفها صاحبها.الأرض المسطحة
منذ ظهورها عام ١٨٨٤ سحرت رواية «الأرض المسطحة: قصة خيالية متعددة الأبعاد» القراء والعلماء على السواء وبهرتهم بمزجها الإبداعي بين الواقع والخيال، ومع أنها تبدو للوهلة الأولى أداة ذكية لتعليم مبادئ الرياضيات والعلوم، إلا أن النظرة المتعمقة تُظهر أنها تجربة أدبية ممتعة تحفز العقل، وتسخر الرواية على لسان بطلها من المجتمع الفيكتوري الذي كان في ذلك الوقت نهبًا لرياح التغيير. كانت رواية الأرض المسطحة لمدة تربو على قرن كامل مصدرًا للإمتاع والإلهام ولا زالت حتى الآن تتمتع بمكانتها المستحقة في التاريخ الأدبي والعلمي والفلسفي، وهي تحلق بالقراء في عالم الخيال دون أن يبرحوا أماكنهم.تَذْكِرَةُ الكاتب
«تَذْكِرَة الكاتب» هو كتابُ يهدف إلى تهذيب ألسنة أهل اللغة عن طريق تنبيههم إلى الأخطاء التي ذاع استخدامها، وشيوعها بين أوساط الكُتَّاب والشعراء، وهم الفئة التي تُوصَفُ بأنها المتحدث الرسمي باسم الثقافة، واللغة، والأدب، واصطفاء الكاتب لهذه الفئة التي تجسد قمة الهرم الثقافي في مجتمعاتها هو أفصح برهانٍ على خطورة هذه الأخطاء التي تُسْهِمُ فدَاحتها في هدم الصرح اللغوي الشامخ. ويتناول الكاتب في مؤَلَّفِهِ العوامل التي تؤدي إلى استدراج الكُتَّاب نحو الأخطاء اللغوية، ومَنْ يقرأ هذا الكتاب يجد أن الكاتب قد وفِّقَ في استيفاء الكثير من الأخطاء اللغوية بحثًا، وكأنه أوجَدَ بهذا الكتاب قاموسًا من الصواب اللغوي الذي يُحافظ على نفائس اللغة ومقدراتها. ومن الجدير بالذكر أن داغر من أوائل من دعوا لإنشاء مجمع للغة العربية من أجل الحفاظ على مُقدَّراتِ جمالها.ابتسامات ودموع
ستحب هذا الكتاب سواء أكنت معلمًا أو متعلمًا، فيلسوفًا أو شاعرًا، سياسيًا أو تاجرًا، سعيدًا أو شقيًا، كبيرًا أو صغيرًا. ستحيا به كما حييت، وستنمو به وتتوحد وإياه حينا فينتزعك من ميدان المزاحمة والمنافسة والحقد والتهكم والحسد والإجهاد. ستتوحد وإياه مستدعيا ماضيك، أو مفكرا في حاضرك، أو مترقبا في مستقبلك. أو يمثل لك فصولا من ماضيك وحاضرك ومستقبلك جميعا في آن واحد، كائنا ما كان عمرك، لأن العواطف لا تفنى والقلب لا تدركه الشيخوخة. بل يسير جامعًا من يأسه وآلامه وانتصاره واندحاره خبرة وقوة توصلانه إلى سبل جديدة ومعارف مطلوبة. وحسبه أنه ينبه فيك الذكريات الحلوة والمرة من مباغتات الحب والحياة والموت والابتسامات والدموع، وهي إرث بني الإنسان أجمعينإبراهيم أبو الأنبياء
يصل عدد أتباع الأديان الإبراهيمية الثلاثة (اليهودية والمسيحية والإسلام) بالإضافة للصابئة إلى أكثر من نصف سكان العالم، وهذه الأديان قد قررت مكانة نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام، واعتبرته أبا الأنبياء؛ فهو من أوائل الذين أُرسلوا برسالة التوحيد؛ ليَهْدوا البشر لعبادة إله واحد شرَع لهم ما لو أخذوا به لاستقامت حَيَواتُهم. وعلى الرغم من أن المصريين القدماء قد عرفوا نوعًا من التوحيد؛ هو توحيد آلهتهم في إله واحد رمزوا له بقرص الشمس، إلا أن ذلك التوحيد كان اجتهاديًّا، وليس بتوحيد يقوم على رسالة من السماء. والمتتبع لسيرة أبي الأنبياء إبراهيم سيجد الكثير من النصوص المقدسة التي أشارت لمكانته، وحكت قصة دعوته لقومه، فنَجِد ذِكْرَه في التوراة والإنجيل والقرآن العظيم. والكتاب التالي يقدم دراسة شاملة عن رؤية أهل الأديان السماوية لخليل الرحمن إبراهيم.إبراهيم الثاني
ليس من قبيل الصدفة أن يكون اسم بطل رواية إبراهيم عبد القادر المازني «إبراهيم» الثاني، وفي رواية أخرى «إبراهيم» الكاتب، فقد تعمَّد الروائي أن يسمي البطل باسمه. ذلك أن المازني جمع في هذه الرواية بين جانب من حياته وجانب من خياله، ويعترف المازني لنفسه بذلك، حيث يذكر في مطلع روايته أبيات من الشعر تدل على هذا المعنى! إنها رواية سيكولوجية بامتياز، تهيم في الأبعاد النفسية للنفس الإنسانية، فهي رواية الحب قبل الزواج وبعده، وهي أيضًا رواية الخوف من الشيخوخة والموت، باختصار هي رواية اعترافات. إن هذا العمل يمثل بحق جزءًا من تاريخ الرواية العربية. وتتميز الرواية بأسلوب فريد، يشهد للمازني بمكانة كبيرة في أدبنا العربي.إبليس
أراد «العقاد» هنا أن يطرح طرحًا جديدًا لقضية «الشر» الذي يُمثله الشيطان؛ فقرر منذ اللحظات الأولى للكتاب أن ظهور «إبليس» على وجه الأرض كان كُلَّ الخير! خيرٌ حين بدأ التمييز بين الخير والشر؛ حيث لم يكن بينهما تمييز قبل معرفة الشيطان بأفعاله، ووساوسه، وصفاته، وخفايا مقاصده الدنيئة. فنحن أمام دراسة وافية من الدراسات المتميزة حول «قوة الشر» منذ قديم الأزل إلى منتصف القرن العشرين؛ ماذا كان قبل الشيطان؟ ولماذا سقط الشيطان في غيابات الشر ودروبه؟ وكيف كان في الحضارات السابقة؟ وما نظرة الأديان الثلاثة إليه؟ وإلَامَ آلت الأحوال به في هذا العصر؟ تلك هي الأسئلة التي حاول العقاد أن يُجيب عليها في هذا الكتاب.إحسان: مأساة مصرية تلحينية
هي قصة غنائية درامية تمثيلية تراجيدية يتجلَّى فيها عنفوان الصراع الأبدي المتجسِّد في قضية الحب؛ فأحداث القصة يدور فلكها القصصي حول أمين بك الضابط المصري الذي شغفه حب ابنة عمه الحسناء إحسان؛ ذلك الحب الذي فرَّقته خيانة صديقه الضابط حسن بك الذي أشاع نبأ مقتله؛ كي يظفر بإحسان ويتزوَّجها، وتتجلَّى في القصة فكرة أخرى؛ وهي أنَّ الخديعة التي تأتي من الأصدقاء تكون أشد وقعًا على النَّفس من الحسام المهند، ويُزيِّل الكاتب هذه القصة التي هي ضرب من ضروب الأوبرا التمثيلية ببعض الملاحظات التي يتعرض فيها لنشأة الأوبرا، وأشهر أعلامها، وأهم مذاهبها ومدارسها؛ وذلك إيمانًا منه بالدور الذي لعبته هذه القصة في خدمة الأوبرا والأدب، وما ولَّدته من مهارةٍ تدريبيةٍ للأذهان على التقدير النقدي.الإلياذة
تعد «الإلياذة» أحد أعظم ملاحم الأدب الغربي الكلاسيكي، حيث أرسى بها «هوميروس» أسس الشعر الملحمي شكلًا ومضمونًا. وتُمثل الإلياذة الرؤية الملحمية الشعرية لحرب طروادة، وهي حربٌ نشبت بين اليونانيين والطرواديين مدة عشر سنوات. وتعد ترجمة سليمان البستاني — بلا شك — من أعظم الترجمات الشعرية العربية للإلياذة، حيث تعتبر بحق عملاً أدبياً راقيًا يحاكي ملحمة هوميروس في الأوزان والأسلوب واللغة والأجواء، وقد زود البستاني هذه الترجمة العبقرية بشروح تاريخية وأدبية مسهبة على المتن.الأمير الأحمر
الأمير الساخر «مارون عبود»؛ الذي استطاع أن يُدخِل الأدبَ معترَك الحياة، وأن يصل إلى قلب الرجل البسيط، فهو دائمًا ما يناقش روايته بأسلوبٍ سلسٍ وساخرٍ. وفي رواية «الأمير الأحمر» يحاول مارون رصد أهم المشكلات التي يواجهها الريف اللبناني، مثل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، فنراه يسلِّط الضوء على الضرائب الكثيرة المفروضة على الفلاحين، كما يتطرق إلى العلاقة بين الرجل والمرأة، ويناقش الدور الاجتماعي للكنيسة في مواجهة هذه المشكلات. ويتطرق مارون إلى المشكلات التي يواجهها الريف اللبناني في إطار ثنائية يكون الصراع فيها بين الخير والشر، وبين قوى الشعب وقوى القهر. فتُرى مَن ذا الذي سينتصر؟ اﻟ «مير بشير» الذي يمثل قوة الدولة الغاشمة التي لا تلتفت لمصالح رعاياها، أم الفلاح البسيط الذي يسعى للفوز بكرامته المفقودة؟ألف ليلة وليلة
تنسج شهرزاد من وحي خيالها باقة من أروع القصص والحكايات ما يجعل زوجها الجديد — الملك — يتلهَّف إلى سماع النهايات. تتوالى الليالي، وتتنوع الشخصيات في حكايات شهرزاد العجيبة والمميزة ما بين جنٍّ وسلاطين وقرَدة وغيرها من الكائنات الغريبة، فيزداد شوق الملك إلى سماع المزيد. سوف تأسرك هذه الحكايات الرائعة بسحرها.بنت الإخشيد
تحفل الحروب غالبًا بقصص إنسانية، فقد ينشأ الحب حتى بين أبناء المتصارعين. وهو ما حدث في هذه المسرحية؛ حيث جمع الحب الطاهر بين نجلاء ابنة الإخشيد ملك مصر والأمير مزاحم ابن أمير دمشق، وذلك على الرغم من حشد كل من الملكين جنوده يريد هدم مُلك الآخر.ولكن مزاحم راغب في الزواج بنجلاء والسبيل لتلك الزيجة هو إطفاء نار الحرب بين أبيه والإخشيد. ولما كانت الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن فإن الأوضاع تزداد تعقيدًا، وتحدث مناوشات دامية بين الفريقين، فيحاول مزاحم أن يوقف عجلة القتل المجنونة دفاعًا عن حبه؛ إلا أن يداه تتلوثان (رغمًا عنه) بدماء ابن عم حبيبته الغيور الأمير ظافر.فهل ينتصر الحب وينال مزاحم بنت الإخشيد أم تسطر الدماء نهاية حزينة؟نوادر العُشَّاق
مَا الْعَاشِقُ إِلَّا غصنٌ مُورقٌ أزهر في خلاله الحب فأثمر حلو العفاف، فهو لا يرتاح إلا إلى طير يشكو نوى إلفهِ، ولا يروق له في واسع الفلاة إلا تنسم ريح الصبا الحاملة شذا الحبيب، فللَّه ما أحلى الحبَّ إذا توشَّى ببرد الصفاء، وما أبهى سناهُ إذا استمد من لظى القلب الطاهر نورًا ساطعًا بهيًّا، فهو لعمري السلم المؤدية إلى العلياء التي لا يرتقيها إلَّا قومٌ أُنزلت على قلوبهم آيات العفاف، بل الروح السارية في النسيم سرى الصفاء في الهوى العذري أو الإقدام في قلب الفارس الشجاع، وحسبه وصفًا أنه يطرق القلوب فيدمث الأخلاق، ويغشى الفؤاد فيوحي إليه شمائلَ تُغْنِي عن الشمول.حصاد الهشيم
«حصاد الهشيم» هو كتاب للأديب الكبير والناقد الفذ إبراهيم عبد القادر المازني، يضم مجموعة من المقالات في موضوعات شتَّى، كُتبت في أوقات متفاوتة وفي ظروف مختلفة. وقد صال المازني في هذا الكتاب وجال بين كبار الأدباء والمفكرين شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا، حيث كتب عن شكسبير في اللغة العربية، وعن العقاد في عالم الشعر، وعن رأي ماكس نورداو في مستقبل الفنون والآداب، كما تطرَّق إلى موضوعات أخرى كالتصوُّف ومن كتبوا تبعًا لنهجه مثل عمر الخيَّام وغيره، وذهب بنا بعيدًا نحو الماضي حيث حدَّثنا عن أبو الطيب المتنبي وابن الرومي. كما تناول بعض الإشكاليات النقدية كإشكالية الحقيقة والمجاز في اللغة. باختصار نستطيع أن نقول أن المازني قدَّم لنا بذلك عملًا متميزًا وفريدًا، احتوى عصارة ذهنه وثمرة اطلاعه ومجهود أعصابه.الملك لير
إن نجاحنا في الحياة يعتمد في المقام الأول على حسن تقديرنا للأمور، وعلى تمييز الطيب من الخبيث. فمهما يكن الأمر، علينا أولًا إعمال العقل؛ لأن فقدانه يعني فقدان كل شيء. هذه هي الرسالة التى أراد أن يرسلها لنا «شكسبير»؛ فلو أن الملك «لير» عقل الأمور لما انخدع في حب ابنتيه «غونوريل» و«ريغان» وفقد كل شيء. لقد عمل شكسبير على التأكيد على انتصار الشر بمقتل الملك وابنته، وأصرَّ على هذه النهاية التراجيدية كي يبقى أثرها في نفس المتلقي. وقد تجاوزت الرواية حدود المحلية الإنجليزية وانطلقت نحو العالمية، وكان لها أثر كبير في الأدب العالمي؛ فتُرجمت إلى عدة لغات لأكثر من مرة — كان منها العربية — كما مُثِّلت على المسرح العالمي والعربي، واعتبرها بعض النقاد أكثر المسرحيات المأساوية إثارة للنفس.نحن والعلم
هو كتاب للعالم المصري الكبير علي مصطفى مشرفة، يوضح فيه ما المقصود بالعلم، وما التأليف العلمي، وما أهميته بالنسبة إلينا؛ حيث يرى مشرفة أننا في حاجة إلى كتب عربية في كل حقل من الحقول العلمية، ويرى أننا إذا لم نهتم بنقل العلوم وإنتاجها فإننا سنبقى عالة على غيرنا من الأمم، ويضرب أمثلة بنقل العرب لعلوم وفلسفات الإغريق، ونقل الأوربيين للعلوم عن العرب. كما يتطرق مشرفة إلى بيان العلاقة بين العلم والمجتمع، وأثر كل منهما على الآخر. ويبين لنا أيضًا كيف تتم عملية البحث العلمي وكيف يمكن تنظيمها.نور الأندلس
لم تكن رحلة «الريحاني» لبلاد «الأندلس» كغيرها من رحلاته، فقد أضفت الأندلس على حكيه من جمالها وبهائها وسحرها ما أضفت. النور الذي أضفته الأندلس على مخيلة المؤلِّف، وأضفاه هو بِدَوْرِه على صفحات كتابه، ينتقل إلى القارئ، حتى يُخيَّل لكَ أنكَ تقرأ إحدى بدائع شعراء الأندلس الأوائل، فما تنقَّل الريحاني بين مدينة أو شاطئ إلا وقف على ما ترك فيه الفاتحون من فنون وجمال وحضارة. وبين «قرطبة»، و«أشبيلية»، و«طليطلة» طاف الريحاني حاملًا غايته السامية من رحلاته؛ وهي إشاعة روح المحبة والتكافل والتكامل بين الأشقاء العرب، لتسمو وتصبح مصافحة محبة ووفاء. ولأن هذا المؤَلَّف قد أخذ شكلًا مختلفًا ومميزًا، فقد حصل الريحاني على إثر تأليفه على «وسام المعارف المغربي» من سكان مراكش، تكريمًا له وعرفانًا ببراعته في التقاط أشعات النور الأندلسيِّ وحياكتها.هاتف من الأندلس
من قال إن الإنسان يحيا حاضره فقط؟ أليس الحاضر من الماضي؟ أليس التذكر كما النسيان فطرة في الإنسان؟ هل يوجد إنسان خارج الزمان؟! هل يجد الإنسان بدًّا من الحنين إلى الماضي واسترجاع الذكريات؟ في هذا العمل يسترجع الشاعر الكبير علي الجارم ذكريات الحضارة الإسلامية الأندلسية فوق أرضية تاريخية روائية، حيث ينسج الجارم من الأندلس، ذلك الفردوس المفقود، خيوط روايته زمانًا ومكانًا أحداثًا وأشخاصًا، وقد جاءت الرواية لتروي لنا حياة الشاعر ابن زيدون في الأراضي الأندلسية، والذي قدرت له الأقدار أن يكون خطيبًا لـ«ولادة بن المستكفي»، وأن يعمل وزيرًا وكاتبًا لابن جهور، ولكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، فبعد أن كان ابن زيدون فتى الأندلس المدلل، المقرب من القصر، دارت عليه دوائر الحاقدين والحاسدين، فبدءوا يكيدون له المؤمرات والدسائس، فانهالت عليه المشكلات من كل جانب، ويروي الجارم هذه الرواية بأسلوب فني متميز، ولغة بديعة تدل على إمساكه بناصية اللغة وتطويعه لها.هذا التاج
خرافات اليوم هي حقائق الأمس، وكذا حقائق اليوم خرافات الغد، لكن الخرافة التي يتناقلها الناس لا تكون بالضرورة خالية من رموز الحقيقة ودلائلها غير المباشرة، حتى إنك إذا أردت أن تعرف شعبًا تمام المعرفة، فلا بدَّ أن تتعرَّف على حكاياته الخيالية التي تحكيها الأمهات لأولادهن في المهد. وحكاية «واصف البارودي» هنا عن ملك عادل لا تشوب عدالته شائبة عدا ولعه بتصنيف الناس إلى «أبناء حلال» و«أبناء حرام»، يمنح الصنف الأول المناصب والأعمال، ويُقصي الباقين وإن حَسُنت سيرتهم. ولمَّا استشعر الملك الحرج في التجسس على شعبه لفرزه، أصغى إلى مشعوذ اقترح عليه أن يصنع له تاجًا لا يراه إلا «أبناء الحلال»، فيميزهم دون جواسيس. في فصول متتابعة ومشوِّقة، نرى كيف ينقلب السحر على الساحر، وتنقلب المملكة من القيد إلى الحرية.هذه الشجرة
يصوغ العقاد في هذا الكتاب نظرته لنصف حياتنا الآخر — إنها المرأة — وتحليله لصفاتها وطبائعها التي فرضتها عليها طبيعة التكوين البدني والنفسي، مبتدئًا بقصة آدم وحواء مع شجرة الخُلد المحرَّمة، حيث يرى أن طبيعة المرأة ككائن عنيد مُولع بالممنوع وحب الاستطلاع، هي التي دفعتها لغواية زوجها بالأكل من الشجرة، فينطلق مسهبًا حديثه (بشكل قد يراه البعض به تحاملًا في بعض الأحيان) عن ذلك الكائن الغامض المتناقض الجميل، فيحاول أن يفهم كيف يكون ضعفها قوة وتدلُّلها غواية، مقدِّمًا تحليله الخاص الذي يستند إلى آراء الفلاسفة، وقصص التراث الإنساني، ورأي علم النفس (الذي يحترمه العقاد كثيرًا)، وبعضًا من العلوم البيولوجية في صفاتها الشخصية والنفسية والجسمانية.هوكر المحتال الأمريكي العظيم
باختيار «نقولا حدَّاد» أميركا مسرحًا لروايته الأولى عن «هوكر المحتال»؛ فهو ينقل إلى القارئ دهشتَه من حِيَل أهل الغرب وألاعيبهم التي اقترنت مع تقدِّمهم العلميِّ والتكنولوجيِّ في القرن العشرين. «جاك هوكر» هنا يؤدِّي شخصيَّتين مختلفتين بإتقان شديد؛ فذكاؤه الحادُّ وسعة حِيلتِه أعاناه على أن يمارس نشاطه الإجراميَّ، كذاته تارة وكـ«جان شفلر» سمسارِ العقارات تارةً أخرى؛ فربح وتنظيمُه العصابيُّ ألوفَ الدولارات، ولم ينسَ في تلك الأثناء نصيبَه من الغراميات. لكن، هل سيظل هوكر يثير ريبةَ رجال البوليس في «نيويورك» ويدوِّخهم في أثره، متمكنًا من الإفلات من قبضة العدالة إلى ما لا نهاية؟وجوه وحكايات
لو كانت حياة الإنسان خطًّا مستقيمًا، لكانت الولادة هي النقطة التي يبدأ منها هذا الخط، وكان الممات هو النقطة التي ينتهي إليها آخِره، وما بينهما هي الحكايات التي يحياها والوجوه التي يلتقيها. ولكن يا تُرَى أيَّ الحكايات يختار الإنسان ليحكي؟ وأيَّ الوجوه ينتقي ليتحدث عنها؟ وحدها هي الحكايات والوجوه التي تقاوم النسيان، وتأبى إلا أن تعيش في الوجدان داخل كل إنسان. وقد اختار الأديب الكبير والناقد الفذ مارون عبود في هذا الكتاب أن يروي لنا ببراعة أسلوبه، وبليغ لفظه، ومحكم نَصِّه، عن الحكايات التي عاشها، وعن الوجوه التي التقاها، لتتأملها الأنفس وتعيها العقول وتتذوقها الأفئدة.وحي بغداد
كم من مرة يقف قلم الكاتب متحجَّرًا مستعصيًا على الكتابة، وإذا به فجأة يسيل بالكلمات فيضًا، وكأن البحر صار مدادًا لكلماته، فنقول ساعتها «نزل الوحي!». هذا ما حدث مع زكي مبارك عندما زار بغداد ومكث فيها بضعة أشهر، فأراد أن يكتب عرفانًا لبغداد التي أوحت له الكثير من الأفكار والمعاني، حيث أخرج زكي مبارك هذا الكتاب «وحي بغداد» تحية لمدينة الرشيد التي اتصل بها نحو تسعة أشهر قضاها في يقظة عقلية أوحت إلى قلمه ألوف الصفحات، وقد رجا زكي مبارك لهذا الكتاب أن يكون سنّة حسنة لمن يقطنون العواصم العربية والإسلامية، عسى أن تحبب هذه السّنة العرب والمسلمين في بلادهم بما يبتكرون من شائق الوصف ورائع الخيال.ديوان معروف الرَّصافي
الشعر هو الأداة الطيعة التي استطاع به «معروف الرصافي» أن يُعبر عما يجول في نَفْسِه من مشاعر متدفقة، فكان المتحدث باسم جيله، والممثل لآماله، والناطق بلسانه. وفي ديوانه ناقش العديد من القضايا الهامة؛ فعرض لأثر الطلاق الاجتماعي على المرأة، وحث على العناية بالأطفال والأيتام. ولم ينسَ الشاعر الثائر أن يُطالب بإصلاحات سياسية، منها: دعوته لتأسيس «مجلس شعب» للعراق يناقش أموره، وهاجم ظُلم الحكام، واستبداد «السلطان عبد الحميد» ودعا إلى عزله، وطالب الشعب الإسلامي بالاستيقاظ من سباته. وإيمانًا منه بأهمية العلم؛ حث على التعلم وإنشاء المدارس. كما دافع عن الإسلام رافضًا ما يردده البعض بأنه حجر عثرة أمام التقدم. ورثى عددًا من الشخصيات، مثل: «أحمد شوقى» و«الحسين بن علي» الذي لقبه بأبي الملوك. إن الديوان موسوعة شعرية لعصره ونفسه.المستقصى في أمثال العرب
يجمع هذا الكتاب من عديد كبير من الأمثال، هو من مشاهير كتب الأمثال، إلا أنه لا يرقى إلى كتاب معاصره الميداني. الإمام الزمخشري سماه (المستقصى) ثم تبين له أنه أقل فائدة. شرع الزمخشري في تأليف المستقصى بعد رجوعه من مكة وأتمه في سنة 499هـ. وفي الباحثين من يرى أنه ألفه بعد عودته إلى مكة سنة 526هـ بدعوة من صديقه ابن وهاس السليماني. وفيها ألف تفسيره (الكشاف) وأهداه لابن وهاس. وفيها ألف الكثير من كتبه ومنها: المستقصى. توجد نسخ مخطوطة للمستقصى في معظم مكتبات العالم. العربية.المقامات
هي مجموعة من الكلام الفصيح، مجموعة حكايات قصيرة متفاوتة الحجم جمعت بين النثر والشعر بطلها رجل وهمي. وعرف بخداعه ومغامراته وفصاحته وحسن تخلصه من المآزق إلى جانب أنه شخصية فكاهية نشطة تنتزع البسمة من الشفاه والضحكة من الأعماق. ويروي مغامرات هذه الشخصية التي تثير العجب. يعتبر كتاب المقامات أشهر مؤلفات بديع الزمان الهمذاني الذي له الفضل في وضع أسس هذا الفن وفتح بابه واسعاً ولهذا المؤلف فضل كبير في ذيوع الصيت ، بديع الزمان الهمذاني لما احتواه من معلومات جمة تفيد جميع القراء من مختلف الدول إذ وضعه لغاية تعليمه فكثرت فيه أساليب البيان وبديع الألفاظ والعروض.الأمين والمأمون
وتدخل رواية «الأمين والمأمون» ضمن سلسلة روايات تاريخ الإسلام، وهي رواية تاريخية تستقي أحداثها من وقائع التاريخ الإسلامي خلال الفترة العباسية، حيث تشتمل على ما وقع بين الأمين والمأمون من خلاف على الخلافة بعد وفاة والدهما الخليفة هارون الرشيد، وقد تطورت هذه الأحداث بعد ذلك إلى صراع بين الأخوين، دخل فيه الأحلاف والموالون، ولعبت فيه الدسائس والمؤامرات دورًا كبيرًا، كما سنرى في نهاية الرواية، حيث أيَّدت الفرس المأمون، وناصرته على أخيه الأمين حتى سقطت بغداد وقُتل الأمين على يد خونة من أتباع المأمون.التعريف بشكسبير
«شكسبير»، ذلك العَلَم الذي ملأ الأرض شعرًا وأدبًا، أديبٌ مُبدِعٌ، ارتفع بفكره وكتاباته إلى أسمى المنازِل وأرفع المراتب؛ فاستحقَّ الثناءَ والحفاوةَ، إنه الأديب الذي ترك للإنسانية عظيمَ الأثر كما يقدِّمه لنا الكاتبُ الكبيرُ «عباس محمود العقاد» في دراسة كافية شافية لكلِّ ناهل من نبع هذا الأديب الإنجليزيِّ الكبير. يحدِّثنا عن مولده، وأسرته الريفيَّة، وكيف تأثَّر بها، يحدِّثنا عن تعليمه وطريقِهِ للنبوغ وللمكانة العالميَّة، متقصِّيًا الحقائقَ والأسانيدَ الثابتة، متتبعًا الآراء المختلفة يناقشها ويتبنَّى أفضلَها، ولم يُغْفِل «العقاد» في بحثه القيِّم هذا تلك القضيةَ الهامَّةَ التي أُثِيرت منذ قرون وحتَّى العصر الحديث، قضيَّة الشك في نسبة بعض مؤلَّفات شكسبير إليه، بل وإنكار تراثه بأكمله، فقدَّم«العقاد» حججَ وبراهينَ المؤيِّدين، كما قدَّم حججَ ومزاعمَ المُنكِرين.التوبة الكاذبة (الجزء الثاني)
تبرهن لنا هذه القصة على أنَّ المبادئ الإنسانية قد تُعْدَم على مَقَاصِل من الخداع الذي يهدم مبادئ الصدق والأخوة في أسمى صروحها، وهذا هو المغزى الذي تدور حوله هذه القصة؛ فقد استطاع «أندريا» المحتال الشرير أن يخدع شقيقه «أرمان دي كركاز» وزوجته، بصدق توبته؛ فَخُيِّل لأرمان أن شقيقه أصبح من الأبرار، فكلَّفَه بمقاومة الجمعية السرية التي تضمُّ عددًا من اللصوص الذين تخصَّصوا في التجسس على العائلات، وسلب أموالهم، ولم يَدْرِ أرمان أنَّ أندريا هو زعيم هذه العصابة، وتكشف لنا أحداث هذه القصة عن أقنعة الزيف التى ارتداها هذا المخادع لتحقيق مآربه الدنيئة، فهل سيفلح في الوصول إلى تلك المآرب؟الأوابد
جمع «عبد الوهاب عزام» في هذه «الأوابد» عظيم إنتاجه، وأوفر أدبه، وأحسن نظمه ونثره، وأزكى ما صفت له روحه، فكانت بحق أوابد مجتمعات على غير ميعاد، فتجد بها إلى جانب المقاصد الإنسانية الشاملة نزعات إسلامية، وأخرى عربية قومية، وغيرها تاريخية. وهي بهذا ليست متنافرة الوجدان، إنما هي صورة من الجمال والحق والخير ومكارم الأخلاق تتمثل في كل شئون الحياة أحيانًا، وتتجسد في تاريخ الإسلام ومآثر العرب أحيانًا أخرى. وﺑ «الأوابد» مُتَّسع لصفاء النفس، وغدوات الروح، وسوانح الفِكر؛ فهي كلمات صادقات أراد بها الكاتب الحق والخير والصلاح والإصلاح، ونظمها بأسلوبه الفذ لتناسب عموم القُرَّاء، جامعًا بها أشتاتًا مما جاد به خاطره هنا وهناك.الْحِمَارُ الْقَارِئ
عهد «سلطان الزمان» إلى «جحا» بحمار أهداه له بعض الأمراء ليعلمه القراءة، وقد أغراه السلطان بمكافأة مالية كبيرة إذا استطاع ذلك، فماذا سيفعل جحا؟ وكيف سيتصرف؟الدكتور جيكل والسيد هايد
الرؤوس
يُعَدُّ هذا الكتاب ذخيرةً أدبية يطرق من خلالها الكاتبُ بابَ الأدب الأصيل في صفحة التاريخ؛ فهو كتاب جامع لكل العصور المفصلية في تاريخ الأدب العربي الذي استهله الكاتب بذكر السيكولوجية النفسية في تكوين الشخصية العربية المُؤلفة لبناء هذا التراث، ثم تطرَّق إلى ذكر فحول الشعراء في العصور الجاهلية، والإسلامية، والعباسية. وبرهن على فحولتهم بذكر نماذج من أشعارهم، كما ذكر الأغراض الشعرية التي تشكلت في كل عصر تبعًا لمقتضيات الواقع الاجتماعي فيه، ثم أفرد الكاتب قسطًا من كتابه للدراسة التي أجراها طه حسين حول شعر المتنبي، ومنابع شاعريته، ولم يكتفِ بذلك، بل تحدَّث عن الشريف الرضيِّ، وفن الموشحات، وأشهر أعلامه. كما ذكر أهمية الشعر عند العرب باعتباره صَفْو الحياة، وومضة الوجدان. واختتم مؤلفه بذكر أحمد شوقي أمير الشعراء المحدثين، ولاغرو في ذلك؛ فقد أراد الكاتب أن يذكر الرأس؛ أي القمة في كل عصرٍ شعري.السيد
هذه مسرحية تعالج إحدى القضايا المشهورة في الكتابة المسرحية وهي الصراع بين الحب والواجب؛ الحب النبيل، والواجب الممتلئ بروح الكرامة والشرف. وقد اجمع النقاد على اعتبار هذه المسرحية فاتحة العصر الذهبي في تاريخ المسرح الفرنسي.الشاردة
الشاردة هي مسرحية تمثيلية تراجيدية تُجسد مأساة الرقَّة الإنسانية في صدامها مع سطوة الواقع المادي الأليم، وتدور أحداث هذه المسرحية بين (كلير) وهي شخصية مُرهفة الحِسِّ شاعرية النظرة، وبين زوجها (چورج) الذي يمتلك السلطة والمال، وتُجسِّد هذه المسرحية صراع كلير مع واقع زوجها الذي زيَّنه بريق الوهم إليها فحسبته فارسها المنشود؛ فأسرع خَطْو قلبها إليه، وسرعان ما تبدَّد الحب في صفحة من مرآة الوهم التي لم تجد فيها سوى انعكاس لسرابٍ وصل بها إلى حالة من الشرود العقلي، وفقدان الاتزان الوجداني؛ فسارت هائمةً على وجهها، وفضَّلت أن تكون شاردة على أن تكون لمال زوجها أسيرة تنشد السعادة بين أوراق المال.الفصول الأربعة
ليس عن دوران الأرض حول الشمس يتحدث «عمر فاخوري»، وإنما مدار هذا الكتاب أربع قضايا أدبيَّة كُبرى عبر فصول أربعة. ويناقش الفصل الأول حدود الإبداع متعرِّضًا لقدرة الأديب على التحرُّر من ضيق التقليد إلى عبقريَّة الخلق الجديد. وينتقل في الفصل الثاني إلى الأساليب النقديَّة، داعيًا إلى التخلص من طرق النقد المتحجِّرة غير الموضوعيَّة، والتي تنشغل بهوس إصدار الأحكام، بدلًا من تذوُّق الأدب من حيث كونه عملًا إبداعيًّا متكاملًا. ويفرد المؤلف الفصل الثالث للشعر؛ الصوت الأدبيِّ صاحب الضجيج الأعلى في كل زمان، ويرى وجوب أن يكون ابنًا شرعيًّا لزمانه، وليس استنساخًا لأشعار القدماء. وفي الفصل الرابع والأخير يتناول فاخوري «الجمال بين الحركة والسكون» حيث يخلص إلى إن من الشعر والأدب ما يستحثُّ قراءات خاصَّة تكشف عن جماليَّات لغته وتحلُّ إلغاز معانيه.اللآلئ السنية في التهاني السلطانية
حَمَلَ كثير من المؤرخين على «حسين كامل» — أول من لُقب بـ «السلطان» من حكام مصر — ورموه بالخيانة، غير أن هناك رأيًا آخر يرى غير ذلك، ويمثله «سليم قبعين» الذي كان من مؤرخي السلطة في تلك الفترة. ويُعد الكتاب سجلًّا تاريخيًّا مهمًّا عن تلك الحِقبة؛ حيث عايش مؤلِّفُه الأحداث، ورصد العديد من المظاهر الداخلية التي لم يَهتم بدراستها الكثيرون ومنها؛ نصوص الرسائل المتبادلة بين السلطان وبريطانيا؛ التي تُمثل نصوصها وثائق هامة لتلك المرحلة. كما قدم وصفًا دقيقًا للمواكب السلطانية وبروتكولاتها. وذَكَرَ العديد من الأعمال الخيرية التي اهتم بها السلطان لا سيما إنشاء المدارس. إن ما قدمه قبعين صورة أُخرى تُغاير الكثير من الصور التي رسمها مؤلفون آخرون. ومن هُنا تنبُع أهمية الكتاب في تبيان الرأي والرأي الآخر.المثري النبيل
«تَقاتَلوا ما شئتم، فلن أكلف نفسي تمزيق ردائي لأفرِّق بيْنَكم.» هكذا يقول «جوردان» الثري الأحمق، تاركًا أساتذته يتقاتلون في مشهد هزلي. الأساتذة الذين يحترفون خِداعه بتعاليم مغلوطة، ويحتذي بهم خيَّاطه فيخيط له أردية مزركشة مضحكة تجعل منه مَحَطَّ سخرية، يُصَدِّق بارتدائها أنه قد أصبح أرستقراطيًّا نبيلًا، ينبذ زوجته ويبذل جهده في التقرب لماركيزة من النبلاء بناءً على ادعاءات «دورانت» المفلس. ثم يرفض زواج ابنته من حبيبها «كليونت» الذي ينتمي للطبقة المتوسطة، فيقرر «كليونت» أن يتقدم ثانيةً بوصفه أميرًا تركيًّا ليبارك «جوردان» الزيجة، ويَعِدُه برفعه لمنزلة النبلاء بوصفه والد العروس، بعد نجاح الخدعة يُقام أخيرًا حفل التنصيب المُضحك، والذي يتم فيه التحدث بلغة غير مفهومة تقليدًا للغة التركية. في قطعة من الباليه الكوميدي، يسخر «موليير» من الادِّعاء والنفاق في المجتمع الفرنسي.المقالات الأدبية
الحَكْيُ أحد أمتعِ الفنون الأدبية، وأكثرِها شعبية، وأحبِّها إلى النفوس، فهو المتعة التي يتشاركها طرفان؛ طرفٌ يَحكي وطرفٌ يُحكَى له، وثالثتهما هي «الحكاية» التي تجري على لسان حاكيها في ساعةٍ من ساعات الشغف، محمَّلةً بأصداء الموروث، وخبرات الآباء والأجداد، لتتسلل بلطفٍ إلى السامع، يطربُ لمعانيها طربًا لا يقلُّ عن طربه بحُلو صياغتها وجميل عبارتها. وفي هذا الكتاب الذي يضمُّ بين دفَّتيه ثلاث عشرة حكاية، يحكي «مجدي صالح» حكاياته نثرًا مسجوعًا سهل الألفاظ، يتخلله أبياتٌ من المنظوم، فإذا بالقارئ يستمع إلى حكاية المنشغلين بالمناصب عن الصحاب، وحكاية الرجل البخيل تقابلها حكاية الفارس الكريم، حكاية اللص المنصف تقابلها حكاية الشريف الغادر، حكاية المروءة وطيب الطويَّة تقابلها حكاية الخلاعة وسوء الأخلاق، حكاية من يطاوع نفسَه، وحكاية من يقاوم يأسَه.المنطق السليم
هذا الكتاب هو رسالة موجهة إلى المستعمرات الأمريكية؛ من أجل الانفصال عن بريطانيا العظمى والتحرر وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة ووحدة فيدرالية بين المستعمرات، بعيدًا عن سيطرة ملك إنجلترا القاسي الذي لا يعرف الرحمة، وبعيدًا عن نظام الحكم الملكي الجائر، وهو النظام الذي يهاجمه المؤلف ببراعة ولباقة، لا سيما قضية توريث الملك التي يرى أنها تنافي الفطرة السليمة وتنافي أوامر الله، وتنطوي على ظلم لا نهاية له؛ لأنه ليس ظلمًا لمجموعة معينة من الناس أو حتى لجيل كامل، وإنما ظلم لأجيال عديدة تالية من حقها أن تختار حكامها بنفسها وتعيش بحرية وعدالة. يحاول المؤلف حث المواطنين الأمريكيين على الثورة والمقاومة وعدم الاستسلام لقوة بريطانيا، أو لآراء من يحاولون تثبيط الناس عن المقاومة، إما خوفًا أو طمعًا، ويرد على كل حجة قد يسوقها هؤلاء بمنطق سليم وحجج لا تقبل الجدل. ويؤكد المؤلف أن القارة الأمريكية — وقت تأليف الكتاب — في لحظة تاريخية حاسمة، إما تنال بعدها الاستقلال وتصبح أمة عظيمة في المستقبل، وإما ستضيع تلك اللحظة إلى الأبد. ومن الجدير بالذكر أن المؤلف كتب هذه الرسالة قبل فترة وجيزة جدًّا من إعلان استقلال أمريكا عن بريطانيا، وكان لتلك الرسالة أعظم الأثر في تحفيز الثورة في نفوس الرجال؛ إذ قرأها جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وغيرهما من القادة ومئات الآلاف من عامة الشعب الأمريكي في ذلك الوقت، وهي لديهم بمنزلة دستور مقدس منذ ذلك الحين.خاتمة المطاف
تُعتبر قصة «خاتمة المطاف» استكمالًا لقصة «الشاعر الطموح»، حيث يُعِيْدُ فيها علي الجارم استحضاره لشخصية المتنبي وفقًا للسياق التاريخي الذي سارت عليه هذه الشخصية، وتدور هذه القصة حول تحَطُّم آمال المتنبي على صخرة من الوهم الذي نشده في مصر؛ فقد توَسَّم في كافور الإخشيدى كرم التقدير له، وكان يأمل منه أنْ يوليه إِمْرَةَ إحدى الولايات؛ ولكنَّ المتنبي تَوَسَّم المعروف في غير أهله؛ فقد خابت آماله وسقطت من علياء طموحها لتبصر الخسَّة والدناءة في صورة عبدٍ أسود ارتقى به القدر من وَضَاعَةِ الصعلوك وألبسه تيجان الملوك؛ ويُجلي علي الجارم سطوة السيف الشعري للمتنبي في هجاء كافور الإخشيدي؛ فقد أذاقه بألفاظه الشاعرة التي تحمل بين طياتها معانٍ قاهرة صنوفًا شتَّى من كئوس عذاب الشعر؛ لينتقم من كافور الذي أَرْدَاهُ ذليلًا طريدًا.شاعر ملك
تحكي القصة حكاية ملك من أعظم ملوك الأندلس، وهو «المعتمد بن عباد» ملك إشبيلية، ذلك الملك الذي حكم بلاده بالحزم والقوة والذكاء، ومَلَكَ قلوب الأندلسيين بلينه ورفقه. ومرجع الحكاية أن الإنسان إذا لم يُلجِم شهوات النفس بنظرات العقل، كان كمن يبيعُ شرف المُلْك في سوق الكساد؛ وهذا ما فعله المعتمد، فقد أضاع المُلك بكأسٍ من خمرٍ، وبنظرةٍ إلى غانيةٍ حسناء، وسلّم الأندلس إلى ابنه الرشيد، ووَثَقَ ببطانته ثقة تخلو من الحذر، فضللوه وأضاعوه، وأذهبوا ملكه. فكان الملِك الذي مَلَكَ الخَافِقَيْنِ – المشرق والمغرب – ومَلَكَ القلوب بسحر شِعره، وأضاع المُلك في سبيل لذةٍ يرويها كأس من خمر، ومات غريبًا أسيرًا مكبلًا في أغلاله.الوحش . الوحش . الوحش
يعرض لنا «فرح أنطون» مشهدًا من المشاهد التي يتضمَّنها مسرح الحياة البشريَّة؛ مشهدًا يُدمي القلوب حين ترى أن الدنيا قد تحوَّلت إلى حَلْبَةِ صراعٍ بين السيادة والمَغْنَمُ فيها للقوي، والعبوديَّة والمَغْرَم فيها للضعيف، وهي المفارقة الأخلاقيَّة التي باتت تكوِّن المشهد المألوف للطَّبع الإنساني. وتتضمَّن هذه الرواية ضروبًا شتَّى من المبادئ التي تزخر بالقيم السامية؛ ففي كلِّ فصلٍ منها تتكشَّف عِبْرَةٌ جديدة؛ ومنها أنَّ المَدَنيَّة والرقيَّ ليسا رَهْنَ مكانٍ بعينه، ولكنهما فطرةٌ تُختصُّ بها بعض الشخصيات الإنسانيَّة؛ فقد يكون القَرَويُّ أرهف إحساسًا من المَدَني، وهذا ما بَرْهن عليه الكاتب في ثنايا فصول روايته، كما برهن على أنَّ الحبَّ الذي يحيا في وجدانٍ صادقٍ يتخذ منه كهفًا روحيًّا يودِعه تراتيل هذا الحب، وقد يُفْضي بصاحبه إلى الجنون، وهو ما حدث لمجنون ليلى.أسباب الطرب في نوادر العرب
تزخر كتب التراث العربي بالطريف من الحكايات والأحاديث النثرية التي يجسد بعضها حكمة راقية أو عظة لطيفة، كما تجمع ما بين الصنعة الأدبية والفكرة العميقة دون تكلف. ولما كان الأب «لويس شيخو» كثير الاطِّلاع على الأدب العربي وذخائر تراثه القديم؛ فقد توافرت لديه حصيلة مُعتبرة من الطرائف الأدبية، جمعها من بطون الكتب النادرة التي طالما أُغْرِمَ بها، فكان يستنسخ النادر منها خلال زياراته للمكتبات الكبرى أثناء رحلاته بين دول العالم الأوروبية والشرقية؛ ليضمها إلى مكتبته العامرة. وكدأب العلماء والمفكرين لم يبخل بجهده على القراء؛ فقرر إشراكهم معه في متعته الأدبية والفكرية بجمعه لهذه الطرائف في الكتاب الذي بين يديك.نقدات عابر
يُطلُّ مارون عبود من خلال شُرفات هذا الكتاب على موضوعاتٍ شتَّى يَرْمُقها بطرف نظرته العابرة؛ حيث يتناول في هذا الكتاب عددًا من المُؤلَّفات الشعرية، والروائع الأدبية والمسرحية التي صاغها شعراء لبنان وأُدبائهم، مبينًا القيمة الأدبية والفكرية لكل منها. ولم يقتصر مارون عبود على ذكر المؤلفات الخاصة بأبناء الأرْز؛ بل أجَالَ الطرفَ في أدبيات أقطارٍ أخرى؛ فذكر أشعارًا لنزار قباني وبدر شاكر السيَّاب، كما أثنى على المتنبي باعتباره الأمير المُتوَّج على إمارة الشعر العربي، ونقل للقارئ من خلال نظرتِه العابرةِ القيمةَ الفكريةَ التي شغلها جمال الدين الأفغاني في جَنَبَاتِ الشرق. ومَنْ يُمعن النظر في هذا الكتاب يجد أنه أشبه بمجموعة من المقالات والرسائل الأدبية التي تختزل تاريخًا من الأدبيات في بضع نَقَدَاتٍ عابرات. وقد وُفِّق الكاتب في تسميته لهذا الكتاب؛ لأن النقدة تعني النظرة العابرة المُخْتَلَسَة؛ فما أجمل اختلاس النظرات في دنيا الأدب!هكذا خلقت
جاء في القصة التي نشرتها أخيرًا، قصة «هكذا خلقت» أن بطلتها أرادت بعد طلاقها من زوجها الأول أن تحسم كل صلة بينها وبينه، ومن ذلك أن يتبنى ولديها من يتزوجها بعده حتى لا يقرع سمعها اسم هذا الزوج الأول طيلة حياتها، وأنها فعلت ذلك بعد أن مات زوجها الأول، فاتخذت الإجراءات التي نسبت بها ولديها إلى زوجها الثاني.حرية الفكر وأبطالها في التاريخ
يُصدِّر «سلامة موسى» كتابه بتصدير رمزيٍّ، يورد من خلاله قصة «التسامح» للكاتب الأميركي الهولندي «هندريك ويليم فان لون» الذي يقص علينا قصة الإنسان مع الجهل والقيد، العلم والحرية. وانطلق «موسى» من حيث انتهى «هندريك»؛ ليقول: إن حرية الفكر هي حرية البَوْح بالأفكار ووضعها موضع التطبيق. وعبر صفحات الكتاب يتتبع المؤلف المراحل المختلفة التي مرَّت بها حرية الفكر، راصدًا ظهور «التابو» كأول القيود التي حدَّت من حرية الإنسان وجعلته يُقدم على أشياء ويُحجم عن أخرى؛ لأسباب نفسية أو علمية أو دينية أو سلطوية، ومع استعراضه لحال الفكر وأعلامه في العصور القديمة، المسيحية، الإسلام، ثم العصر الحديث؛ يوضِّح أن الدين في ذاته لا يمكن أن يَضطهد، وإنما ينشأ الاضطهاد من السلطة المستعينة بالدين، وربما من الجمهور الذي يفضِّل المألوف على الخلْق والتجريب.حلم أغسطس
ترى ماذا يحدث لو أن يدًا من الحب أمسكت بميزان يحوي العفو في كفة والانتقام في كفة أخرى؟ وهل يختلف الأمر لو أن هذه اليد هي يد المُلْك لا يد الحب؟ وهل للإحسان جزاء آخر غير الإحسان؟ هذا ما يعرضه لنا بيار كورناي من خلال هذا العمل المسرحي الفذ الذي يمزج فيه بين مشاعر العفو والانتقام لكي يصل إلى جوهر الخلاف بينهما، لا سيما عندما يقترنان بشهوة الوصول إلى السلطتين، السلطة القلبية وسلطة المُلْك.